آقا ضياء العراقي
291
بدائع الافكار في الأصول
التام الاجزاء والشرائط بلحاظ حال الاختيار وان الاعمال الاضطرارية ابدال عن المكلف به الواقعي فان المرجع على هذا هو الاشتغال على ما تقدم تفصيله ( ومن هنا ) اتضح لك تحقق الثمرة بين قولي الصحيحي وهو القول بالصحيح الشخصي الذي هو مبني التقريب الأول والقول بالصحيح النوعي الذي هو مبنى الثاني وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في مبحث الصحيح والأعم . [ توجيه بعض الاجزاء العمل الاضطراري ] ثم إن هنا وجه آخر للاجزاء هو ما افاده بعض الأعاظم ( قده ) اما في اجزاء المأتي به بالامر الاضطراري عن القضاء ) فلان القضاء تابع لفوت الفريضة في الوقت بملاكها حتى تكون مشمولة لأدلة وجوب القضاء فالقيد المتعذر في تمام الوقت اما أن يكون دخيلا في ملاك الواجب ولو حين التعذر كالطهور على الاطلاق فلا يمكن الامر بفاقده في الوقت واما أن لا يكون له دخل في ذلك حين تعذره كالطهارة المائية فلا تكون الفريضة فائتة بملاكها حتى يجب قضائها هذا فيما إذا كان القيد دخيلا في ملاك الواجب ومصلحته واما لو كان القيد ذا مصلحة مستقلة ملزمة بالاتيان به في ضمن الواجب فكذلك لان الواجب قد سقط وجوبه بالاتيان به في الوقت فلا يمكن الاتيان به في خارجه على صفة الوجوب ليمكن الاتيان بالقيد في ضمنه ( وفيه ) انه يمكن ان يكون العمل بملاحظة اقترانه ببعض الشروط أتم اثرا وأهم منه بملاحظة اقترانه بشرط غير الأول مثلا يمكن أن تكون الصلاة المقيدة بالطهارة المائية واحدة لمصلحة أتم وأوفى من نفس تلك المصلحة في حال تقيد الصلاة بالطهارة الترابية وعليه يجوز للحكيم ان يأمر بالفاقد في الوقت لادراك مصلحة الوقت والمصلحة الناقصة من مصلحة الصلاة ثم يأمر في خارج الوقت بالقضاء لادراك المصلحة التامة من مصلحة الصلاة ( هذا كله ) لو كان القيد شرطا لتأثير العمل في المصلحة المترتبة عليه كما هو الظاهر من اشتراط الصلاة ونحوها بالطهارة واما لو فرض القيد واجبا مستقلا لمصلحة ملزمة فيه فيجوز ان يأمر الحكيم بالقضاء والاتيان بالقيد المزبور في ضمن العمل المقضى تداركا لمصلحة القيد الملزمة التي لم يتمكن من استيفائها في الوقت ( واما اجزاء المأتى به بالامر الاضطراري عن الإعادة في الوقت ) فلان الامر بالفاقد للقيد الاختياري في الوقت الذي يمكن فيه تحصيل الواجد لذلك القيد مع قيام الاجماع على عدم وجوب أكثر من صلاة واحدة في الوقت